PREGNANCY BIRTH

السكوت عن قضية فلسطين لا يوافق المصلحة

mohammad أغسطس 02, 2014
إننا معشر المسلمين , يجب علينا أنعتصم بحبل الله تعالى , و أن نتمسك بسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم و نتبع هداه و نعمل بأوامر الله تعالى وننتهي بنواهيه .. إن كل كلام لا يتبعه فعل فهو باطل ولا صلاح للمسلمين إلا بإتحادهم و إتفاق الكلمة على توحيد ربهم , و كل خلاف يجر إلى فرقة و إنقسام , و الدين يأمرنا بالتمسك بشريعة الله و التواصي بالحق و التواصي بالصبر , كما قال تعالى في محكم تنزيله , و أن نعرف ربنا حق المعرفة و نستعين به على إستجابة دعاء الرسول لنا .

نحن لا نخشى إلا من ذنوبنا , و يجب على المسلمين أن يعتصموا بحبل الله و يتخذوا الإسلام دينا ففي ذلك صلاح دنياهم و إستقامة أمورهم .

إن مسألة فلسطين هي أهم ما يشغل أفكار المسلمين و العرب في هذه الأيام , و هي المسألة التي يجب أن تكون موضع عناية الجميع و مدار إهتماماتهم , و مع أني لا أحب كثرة الكلام و أفضل على الدعاية العمل الصامت المثمر , فإنني أقول بصراحة أن السكوت عن القضية الفلسطينية لا يوفق المصلحة , و قد سبق لي أن تكلمت مع أركان الحكومة البريطانية كما تحدثت مطولا مع الرئيس روزفلت , و ذكرت بكل صراحة الحيف الذي أصاب إخواننا عرب فلسطين و الإعانات والقهر اللذين خضعوا لهما , وطالبت و طلبت من الرئيس الراحل إنصاف عرب فلسطين إن لم يكن بالمساعدات الفعلية فعل الأقل بالوقوف على الحياد و عدم مساعدة اليهود عليهم , لانه ما من شك في أن الحركة الصهيونية تجند الأنصار و الأتباع بالدعايات الواسعة في كل بلاد العالم , بينما أن العرب ليس من يعضدهم إلا الله ثم حقوقهم الصريحة في أوطانهم , و أن الحق و العدل و الإنصاف تقضي بعدم إعانة اليهود على العرب , و أنا لا أخشى اليهود لأن الله سبحانه و تعالى قد ضرب عليهم الذلة و المسكنة إلى يوم القيامة , فإذا كنا متمسكين بمعتقداتنا عاملين بأوامر ديننا  بإذن الله لا نخشى اليهود ولا نبالي بهم , لأن الله تعالى معنا , و هو ناصر دينه و معلي كلمته إن شاء الله .

إن الصهيونيين باذلون أقصى ما عندهم من جهود للتأثير على الحكومة البريطانية و الرأي العام البريطاني لتبديل السياسة البريطانية بما يوفق منافعهم و مطامعهم , و هم لم يستنكفوا ـــ  ولا يستنكفوا ـــ  عن مقابلة إحسان الإنجليز الذين أحسنوا إليهم و ساعدوهم في فلسطين بالإساءة , فضربوا بذلك المثل الصريح على نكرانهم للجميل و نسيانهم للأيادي البيضاء , و قد أصبحوا يهددون الإنجليز من غير تورع و لا خجل , و لذا فإننا نعتقد أن البريطانيين يدركون الآن تمام الإدراك المخاطر التي تنطوي عليها سياسة مجاراة اليهود في مطامعهم السياسية الوسعة .

فإن وجدنا أن العدل و الإنصاف قد ضمنا , و أن حقوق الوطنيين في بلادهم التي لا ينازعهم فيها منازع لا يشاركهم فيها أحد فهذا هو أملنا , و إن كان الأمر غير ذلك فالواجب يقضي علينا ألا نجشم عناء قتال اليهود , لأننا لا نراهم أهلا لكي يقاتلونا إن شاء الله و لا هم أكفأ لنا , و لكن المسألة ــــ بطبيعة الحال ــــ إنما هي بيننا و بين بريطانيا , و المهم أننا إذا وثقنا بربنا وبما ضمنه لهذا النبي الكريم و لأمته بالنصر عليهم فلا حول و لا قوة إلا بالله أن يظهر ذلك عاجلاً أو آجلاً ...

و إنني أوصي الجميع بالرجوع إلى الله تعالى , فهو القادر على كل شيء , و هو الذي بيده كل شيء , و يجب أن نتمسك بديننا و بما جاء به كتاب الله تعالى و شريعة نبينا صلى الله عليه و سلم و هذا ما أوصي به نفسي و أوصيكم به , و أسأل الله تعالى أن ينصر دينه و يعلي كلمته و يعز الإسلام وينصر المسلمين , و يؤيدهم بروح من عنده .. إنه سميع مجيب .

0 التعليقات لــ "السكوت عن قضية فلسطين لا يوافق المصلحة"