PREGNANCY BIRTH

على كل مسلم أن يأمر بالتآخي و التآزر

mohammad مايو 24, 2018
إن الأمر لله , وما تشاؤون إلا أن يشاء الله , و الأيام كلها عبر للمعتبر , و على المسلمين أن

يتفكروا في عبر الزمان , و انظروا كيف أن أوربا العظيمة بمدينتها التي أقامتها أصبح ما أعدوه كله ضد مدينتهم و لخرابها .

و هذا الموقف يسترعي الإنتباه التام , فإذا نظرنا للحال الواقع نرى أن دهاة أوربا و رجال سياستها بقوتهم و عقولهم , ما تمكنوا أن يدفعوا الشر عن أنفسهم , و الشر لم يتول عنهم , ذلك قضاء الله و قدره لم تنفع فيه حيل السياسة و لا نفعت المدينة .



إن كل إنسان يجب ألا يقف هذا الموقف , و أن يكون في نجوة عن هذا النزاع , لذلك يجب على المسلمين عامة و العرب خاصة أن يتمسكوا بعرى الإسلام حتى لا تذهب ريحهم , و أهم ما يجب عليهم القيام به هو معرفة الله و نصر الله , قال تعالى ( إن تنصروا الله ينصركم ) ..



و يجب على المسلمين أن يتفقوا و يتناصحوا في ظاهر الأمور و باطنها , و هذا لا يكون إلا بالعناية الشديدة بالإصلاح , و بنفوس طيبة , لأن الدعوة و لو كانت عظيمة و ظاهرها كبيرا فلا تفيد إلا بالنية الصالحة , لأن الأعمال بالنيات .



و كل شخص من هذه الأمة عليه أن يبذل حياته فيما ينفعه , و إني ما أرى في حالة العرب و الإسلام إنتباهاً تاماً و لا تأهباً فيهم لأن يحذوا حذو أسلافهم حتى ينالوا بعض مقاصدهم أ بعض مطالبهم , تلك المقاصد التي لا يمكن أن يدركوها إلا بالصدق فيما بينهم , و إني لا أزال أرى آثار بعض التفرق و التخاذل ظاهراً و باطناً , و إني إذ أقول هذا أشعر بألم يحز في النفس , و لكن القلوب الطيبة تعرف بأني ما أردت إلا الصدق .



إني أدعو إلى الإتفاق و الإعتصام بحبل الإسلام , و ليس معنى قولي هذا أن يفهم منه أنني أدعوا المسلمين إلى التعصب وقتال أوربا , فهذا قول لا فائدة فيه بل أقول اليوم يجب عليبا التناصح و عدم التحاسد , و أن نسعى لما يحفظ قوانا , و أن نكون ضد كل شخص يعمل ضد الإسلام .



لقد تكلم معي كثير من الأوربيين , و قالوا لنا إن حكومتنا تكرم الرجل الصادق الذي يقوم بحق بلاده , فإذا صدقنا في أعمالنا و قمنا بحقوق بلادنا إحترمنا القريب و البعيد .





و كل ما ندعوا إليه هو جمع كلمة المسلمين و إتفاقهم ليقوموا بواجبهم أمام ربهم و أمام بلادهم , و الذي نشهد الله عليه و نحن أوسطكم في الإسلام و أوسطكم في العروبة أننا ما ننام ليل إلا و أمر جميع المسلمين يهمنا , يهمنا أمر إخواننا السوريين , و أمر إخوننا الفلسطينيين و أمر إخوننا العراقيين , و إخواننا المصريين , تهمنا حالتهم و يهمنا أمرهم , و يزعجنا كل أمر يدخل عليهم منه ذل أو خذلان , لأننا نرى أنهم منا و نحن منهم , كما تهمنا جميع بلاد المسلمين , و إننا نرجو الله أن يوقظ المسلمين ليتعاضدوا و يتعاونوا .



يجب على كل مسلم أن يأمر بالتآخي و التآزر لتكون كلمة الله هي العليا , و أن تكون مصداقا لقوله صلى  الله عليه و سلم (المؤمن للمؤمن كالبنيان) .. فالغفلة غير طيبة , و إني أخاطب إخوننا في مصر و العراق و سوريا و فلسطين فنقول لهم إن المصلحة واحدة و النفوس واحدة ...



نسأل الله أن يعز المسلمين , و أن نراهم بخير و سعادة و هناء .
التالي
هذه أحدث تدوينة

0 التعليقات لــ "على كل مسلم أن يأمر بالتآخي و التآزر"